محمد حسين الأنصاري
46
الامامة والحكومة
وفي رواية الطبري أنه قال : ( لتخرجن إلى البيعة ، أو لأحرقن على من فيها ) . فقيل له : ( إن فيها فاطمة ) . قال : ( وإن ) . فخرجت الزهراء عليها السلام بعدها وهي تنادي بأعلى صوتها : - ( يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ؟ ! ) ( 1 ) . وقد سيق الإمام علي عليه السلام إلى المسجد ، وقيل له : ( بايع ) . فقال : ( إن لم أفعل فمه ؟ ! ) فقال : ( إذن والله الذي لا إله إلا هو ، نضرب عنقك ) . قال : ( إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله ) ( 2 ) . ولهذا وغيره كثير قالت أم مسطح بن أثاثة ( 3 ) وهي تخاطب الرسول صلى الله عليه وآله . قد كان بعدك أنبأ وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 4 ) ( وقال البراء بن عازب : . . وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة ، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية ، لا يمرون بأحد .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة / ج 1 / ص 20 ، أعلام النساء / عمر رضا كحاله / ج 4 / ص 114 ( 2 ) نفس المصدر الأول السابق ( 3 ) وقد تنسب هذه الأبيات بالإضافة إلى غيرها إلى الزهراء فاطمة عليها السلام كما في الاحتجاج / 1 ( 4 ) ابن أبي الحديد / شرح النهج / ج 2 / ص 136 ، ابن سعد / الطبقات / ط دار الفكر / ج 2 / ص 332 .